نساء البام تنادين بمدونة عصرية تقوي استقرار واستمرار العلاقات الأسرية بالمغرب

رصد المغرب

اعتبرت منظمة نساء حزب الأصالة والمعاصرة أن مدونة الأسرة وعقب عقدين من التطبيق، وبعد أن عرف المجتمع المغربي تحولات كبرى بفعل عوامل اقتصادية واجتماعية وقيمية وديمغرافية شديدة التداخل وأصبحت المرأة تلعب أدوار طلائعية وتسهم في التنمية المحلية وفي الناتج الداخلي الخام للبلاد، مما أضحت قاصرة عن مواكبة هذه الدينامية المجتمعية مما جعل مراجعة النص وتجويده وملاءمته مع الواقع بما ينصف المرأة ويصون كرامة الرجل ويجعل المصلحة الفضلى للطفل فوق كل اعتبار، ضروريا

وأبرزت رئيسة المنظمة، قلوب فيطح، في كلمة لها أمس السبت، أن إسناد الإشراف العلمي على إصلاح مدونة الأسرة لكل من وزارة العدل والمجلس الأعلى للسلطة القضائية ورئاسة النيابة العامة بالإضافة إلى جانب الإشراك الوثيق للمجلس العلمي الأعلى والمجلس الوطني لحقوق الإنسان والسلطة الحكومية المكلفة بالتضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، مع الانفتاح أيضا على الهيئات وفعاليات المجمع المدني والباحثين والمختصين، يجسد التكريس الأمثل والتنزيل السليم للمقاربة التشاركية كما هي منصوص عليها في الفصل الأول من دستور المملكة وقبلها خطاب الملك بمناسبة الذكرى 23 لعيد العرش، وبعدها خطاب افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الثالثة من الولاية التشريعية الحادية عشر.

ولفتت رئيسة المنظمة النسائية إلى أن هذه الخطابات شكلت محطة دستورية هامة عكست الإرادة الملكية السامية على ترصيد المكتسبات الحقوقية والقانونية والاجتماعية للأسرة كنواة للمجتمع؛ بما يتماشى مع المستجدات القانونية والتشريعية والتحولات المجتمعية بما من شأنه تعزيز مكانة المرأة في المجتمع المغربي بعد المكتسبات التي تحققت في مختلف الميادين.

وأوضحت فيطح، خلال ندوة نظمتها المنظمة بعنوان: “رهانات إصلاح مدونة الأسرة دعامة أساسية لتعزيز ركائز الدولة الاجتماعية” تحت شعار: “من أجل تشريع ضامن للأمن الأسري والاستقرار المجتمعي”، أن هذا الأمر يعكس النقاش المجتمعي الذي أبان عن اهتمام متناهي بقضايا المساواة والحقوق الاقتصادية والاجتماعية والتنموية للمرأة والطفل والرجل، خصوصا وأن مقاصد المدونة تروم تعزيز هذه الحقوق لمكونات الأسرة المغربية على قدم المساواة.

وأضافت رئيسة منظمة نساء البام، “إن الترصيد التشريعي والحقوقي والمجتمعي على مستوى المساواة وتعزيز حقوق المرأة والطفل يجعل من محطة تعديل المدونة لحظة تاريخية ستظل شاهدة على الذكاء الجماعي للمغاربة وانتصارهم المشترك للقيم المغربية الأصيلة المتعددة الروافد وللقيم الإنسانية الكونية والمواثيق الدولية التي صادق عليها المغرب”.

وتابعت مداخلتها، ” كما أنه مناسبة لتعزيز النقاش المؤسساتي والمجتمعي في طبيعة وماهية سقف التعديلات التي ستكون في صلب هذا النقاش ومقاربته من زوايا وأبعاد مختلفة بما يفضي إلى بلورة اقتراحات قادرة على الدفع بمكاسب جديدة للأسرة المغربية وللمرأة وتعزيز مكانتها داخل المجتمع، وهو انتصار كذلك للمسار الإصلاحي الراسخ الذي كرسته المملكة المغربية بقيادة الملك محمد السادس في مختلف المجالات وخصوصا المجلات الاجتماعية”.

واستحضرت فيطح بالمناسبة الأوراش الاجتماعية الكبرى التي باشرتها بلادنا ومنها ورش الحماية الاجتماعية والتغطية الصحية أو كذلك برنامج الدعم الاجتماعي المباشر الذي يشمل جميع الفئات الاجتماعية التي تحتاج إلى المساعدة بما فيها الأطفال في سن التمدرس والأطفال في وضعية إعاقة وحديثي الولادة وجميع الأسر الفقيرة والهشة الفئات.

وفي هذا الصدد، أكدت المتحدثة أن تعديل المدونة بما يضمن تعزيز حقوق المرأة والإسهام في صيانة الأسرة والهوية المغربية وتكريس قيم التضامن والتأزر والعدل من شأنه أن يسهم في دعم ركائز الدولة الاجتماعية وأن يفضي إلى تحقيق الأمن الأسري والاستقرار المجتمعي وهذا هو المغزى من عنوان الندوة وشعارها.

وخلصت رئيسة منظمة نساء البام إلى التأكيد أن حزب الأصالة والمعاصرة حقق السبق من خلال تنظيم لجنة المساواة وتكافؤ الفرص المنبثقة عن المجلس الوطني في شخص رئيستها السيدة نبيلة بنعمر لمجموعة من الندوات والتي خلصت إلى صياغة الكثير من التوصيات.

وفي هذا الإطار، أوضحت فطيح أنه اليوم منظمة نساء الأصالة والمعاصرة وإيمانا منها للمشاركة الفعلية في هذا الورش المجتمعي الهام تعلن انخراطها الجاد والمسؤول في مختلف مراحل التفكير والتشاور الجماعي من أجل صياغة وبلورة اقتراحات ناجعة لتصور إصلاحي عادل من شأنه الإسهام في بناء المؤسسة الأسرية في إطار مدونة عصرية ضامنة لكافة حقوق المنظومة الأسرية وفي انسجام تام مع التحولات المجتمعية بما يضمن تحقيق إصلاح عادل يدعم ويقوي استقرار واستمرار العلاقات الأسرية ويحدد لكل مكونات الأسرة واجباتها والتزاماتها ويضمن لها حقوقها الكاملة.

عن مدار 21


شاهد أيضا
تعليقات
تعليقات الزوار
Loading...