برلمان بلا أحزاب

Rassd Maroc

    بعد أيام قليلة، سيكون هناك دخول سياسي جديد، بنفس الوجوه تقريبا، وبنفس الأحزاب القديمة، التي تشتغل بنفس الطريقة المعروفة داخل وخارج البرلمان(..)، وقد ساهم انتشار فيروس “كورونا” في المزيد من فضح هذه المؤسسة المتهالكة، نتيجة استمرار “المؤامرات السياسية”، فرئيس مجلس المستشارين، حكيم بنشماس، على سبيل المثال، لم يعد يتوفر على أي شرعية حزبية، وهو فقط ينتظر الإذن لمغادرة مكتبه(..)، ونفس الأمر يحصل مع رئيس مجلس النواب، الحبيب المالكي، الذي لم يجد أمامه سوى الاعتذار لامتصاص غضب الفرق البرلمانية التي قررت “بلوكاج المجلس” بعد تورطه مرة أخرى في تعيينات على المقاس، لبعض المحظوظين في مؤسسات كبرى بأجور سمينة، كما حصل في “هيئة ضبط الكهرباء”.

وقد كان من المفروض في برلمان الشعب، أن ينشغل بجائحة “كورونا”، ويعطي دفعة قوية لكافة التدابير المتخذة في هذا الصدد، غير أن المنشغلين بالتعيينات والتزكيات والحروب الحزبية الداخلية، اختاروا إغلاق الأبواب(..)، والاكتفاء بالعمل عن بعد في بعض الحالات، رغم الامتيازات والأوطيلات وبونات المازوط(..).

ما معنى أن تتخذ الحكومة قراراتها بالليل ولا تجد من يحاسبها في النهار؟ أليست مهمة البرلمان هي الرقابة على الحكومة؟ هل ينتظر البرلمان المغامرة بمراقبة الشعب للحكومة؟ هل هناك من يريد العودة للوراء؟.. البرلمان هو ملجأ الشعب، والحلقات السياسية المفقودة تنذر بمخاطر الفراغ السياسي على المستقبل، حيث كل الأحزاب اليوم منشغلة بإعداد لوائح التزكيات بدل التركيز على ترتيب أوراقها التنظيمية، حيث لا يمكن الحديث عن أي حزب دون الحديث عن مشاكله التنظيمية وخلافاته الداخلية، مع الرؤساء والأمناء العامين، وقد تكون النتيجة في النهاية هي برلمان بلا أحزاب، أي برلمان بلا امتداد شعبي.


شاهد أيضا
تعليقات
تعليقات الزوار
Loading...