رئيس الحكومة يعلن الحرب على “الدراسات الوهمية”

Rassd Maroc

فيما يشبه إعلانا للحرب ضد الدراسات الوهمية التي أصبحت نوعا من الريع يفوته عدد من المسؤولين في إدارة الدولة إلى الأصدقاء والمقربين، دعا رئيس الحكومة، سعد الدين العثماني، إلى ترشيد النفقات المتعلقة بالدراسات التي تنجزها القطاعات الوزارية المختلفة، بسبب عدم احترام عدد منها للشروط المنصوص عليها.

ووجه العثماني منشورا إلى الوزراء، اعتبر فيه أن بعض القطاعات الوزارية تلجأ إلى طلبات عروض تتعلق بالدراسات دون التقيد بالتوجيهات المتعلقة بالتدبير الأمثل لنفقات التسيير الواردة في عدد من المذكرات التوجيهية، خاصة المتعلقة بإعداد قوانين المالية.

ودعا العثماني إلى ترشيد نفقات الدراسات عبر اللجوء إلى استثمار الخبرات والأطر التي تتوفر عليها الإدارة، مطالبا القطاعات الوزارية بتفادي إنجاز دراسات مماثلة بدون دواعي مبررة.

وفي الوقت الذي شددت فيه على ضرورة التحديد الدقيق للأهداف والنتائج المتوخاة من الدراسات، أكدت مذكرة العثماني على أهمية الحرص على تفعيل وتثمين الدراسات التي سبق إنجازها للأهداف نفسها، مطالبة بالاستفادة المتبادلة بين مختلف القطاعات، وعدم تكرار الدراسات للغرض نفسه.

العثماني أمر وزراءه بإخضاع طلبات العروض المتعلقة بالدراسات للترخيص المسبق لرئيس الحكومة، رابطا ذلك باستطلاع رأي اللجنة المحدثة لديه التي تضم ممثلي رئيس الحكومة ووزارة الاقتصاد والمالية والقطاع أو المؤسسة المعنية.

وأكد المنشور الحكومي أن هذه المقتضيات تسري كذلك على مرافق الدولة المسيرة بصورة مستقلة، وعلى الحسابات الخصوصية للخزينة، والمؤسسات العمومية التي تستفيد من موارد مرصدة أو إعانات الدولة.

يأتي هذا في وقت سبق أن كشف فيه محمد بنشعبون، وزير الاقتصاد والمالية وإصلاح الإدارة، أن الإدارة المغربية قلصت من نفقات تسييرها العادي بما يزيد عن 3 ملايير درهم، أي ما يناهز 300 مليار سنتيم، وذلك بسبب تداعيات فيروس كورونا.

وقال بنشعبون خلال تقديم قانون المالية التعديلي في البرلمان إن “الإدارة أعطت المثال في التدبير العقلاني للنفقات خلال هذه الفترة”، كاشفا أنها “قلصت 2 مليار درهم من نفقات الاستقبال والفندقة وتنظيم الندوات والتنقل في إطار مشروع قانون المالية المعدل للسنة المالية 2020”.

وأوضح المسؤول الحكومي أن “تقليص النفقات بلغ ما يفوق 1 مليار درهم في إطار قانون المالية لسنة 2020″، مشددا على أنه “تم حث جميع القطاعات الوزارية والمؤسسات العمومية على إعطاء الأفضلية في صفقاتها للمنتوج المحلي”.


شاهد أيضا
تعليقات
تعليقات الزوار
Loading...