“سنوات ترامب وفضح زيف الديمقراطية وهشاشتها”

في افتتاحية لها بصحيفة لوموند (Le Monde) الفرنسية ترجمتها قناة الجزيرة، قالت كاتبة العمود “سيلفي كوفمان”: إن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يفضح من خلال رفضه بعناد ترك السلطة، هشاشة النظام الأميركي، ويقدم درسًا بهجومه المدمر النهائي لجميع الديمقراطيات.

وتساءلت كوفمان: أهي فتنة؟ أم تمرد؟ أم انقلاب؟ أم قانون عسكري؟ طبعًا ليس كُتّاب التحرير في صحيفة فنزويلية هم من يعبرون هنا عن مخاوفهم بشأن الوضع الحالي، بل كتّاب الأعمدة السياسية المحلية في أهم الصحف كـ”واشنطن بوست” و “نيويورك تايمز” و “ول ستريت جورنال”، وهذه هي الديمقراطية الأميركية التي نتحدث عنها.

ومع أنه من المتوقع أن يصادق الكونغرس على انتخاب جو بايدن، فإن “السيناريو الكابوس” الذي كان يخشاه كثير من السفراء الأوروبيين دون أن يصدقوه، بدأت وقائعه، وهو انتقال فوضوي للسلطة في واشنطن مع عواقب لا يمكن السيطرة عليها في حالة انتصار ضئيل لجو بايدن، كما تقول الكاتبة.

وهذا السيناريو مخيف للغاية – كما ترى كوفمان – لدرجة أن وزراء الدفاع العشرة السابقين من الديمقراطيين والجمهوريين اتخذوا مبادرة غير مسبوقة للتحذير عبر صحيفة واشنطن بوست من استخدام الجيش في حل النزاعات الانتخابية، لأن ذلك “سيأخذنا إلى أرضية خطيرة وغير قانونية وغير دستورية”.

وها نحن في الولايات المتحدة عام 2021 – كما تقول الكاتبة – وقوس ترامب لم تغلق بعد، وحتى إذا انتهى به الأمر إلى إخلاء البيت الأبيض يوم 20 يناير/كانون الثاني الجاري، فسوف يترك وراءه ديمقراطية ضعيفة بشكل لا يصدق، ومشهدًا سياسيًا مبتلى بالأكاذيب، و 74 مليون ناخب متعطش للانتقام أو مشوش، كما سيترك في الوقت نفسه جيشًا من الجمهوريين الجدد المستعدين لمواصلة حربه في عام 2022، وفي هذا درس لجميع الديمقراطيات


شاهد أيضا
تعليقات
تعليقات الزوار
Loading...