التطوانيون مستاؤون من الترامي على الأرصفة العمومية

  يجد العديد من المواطنين بمدينة تطوان صعوبة في استعمال الأرصفة العمومية التي تحولت إلى ملك خاص لركن السيارات، أو عرض السلع من طرف أصحاب الدكاكين، وأيضا هؤلاء الذين يقومون بتنظيف السيارات على الأرصفة العمومية، مانعين بذلك المواطنين من استعمال الأرصفة والنزول إلى الطريق العام، مما بات يشكل خطرا على الجميع، خصوصا الأطفال وتلاميذ المدارس وكبار السن، ويتسبب في حوادث سير بعضها مميتة.

ولأن هذا الأمر لم يعد يحكمه أي قانون، خصوصا المتعلق بتنظيم المجال الاقتصادي الذي ينعش جيوب بعض الجهات ويحرم الساكنة من حقها في استعمال الأرصفة ويعمل على تشويه جمالية المدينة التي لم تعد تتوفر على المساحة المخصصة للراجلين، وهذا يعود إلى استحواذ أو احتلال شوارعها وأزقتها من طرف المقربين من بعض المنتخبين المحسوبين على مركز القرار المتحكم والمسيطر على زمام الأمور داخل الجماعة الترابية ومصالح عمالة الإقليم بسبب سكوتهم أو تغاضيهم وعدم مبالاتهم بهذا الموضوع، (لكل هذا) تعيش مدينة تطوان هذه الأيام على وقع الفوضى والعشوائية، بسبب احتلال الأرصفة العمومية، حيث تم إغلاق معظم الشوارع في وجه المواطنين من طرف أصحاب المحلات التجارية، أو تحويلها إلى مراكن للسيارات، ويتعلق الأمر بكل من شارع تمسمان وبني حذيفة والأزقة المجاورة لهما، حيث يقول العديد من المواطنين خلال تصريحاتهم لـ”الأسبوع”، أن “السيل بلغ الزبى، بسبب هذه التجاوزات غير القانونية في حق المواطنين، باحتكار مساحات من الأرصفة العمومية، خصوصا بالأحياء الشعبية، دون أي تدخل من طرف الجهات المسؤولة والمعنية”.

كما أن معظم أصحاب المحلات التجارية استغلوا غياب السلطة ودورها، وتراموا على الطريق العمومي بوضعهم علامات “ممنوع الوقوف”، وآخرين وضعوا الحجارة والصناديق الخشبية لمنع السيارات من الوقوف في الأماكن المخصصة لها، حتى أصبح المواطنون يتقاسمون الطرقات مع السيارات والدراجات والشاحنات، في مشهد بعيد كل البعد عن الطابع الحضري لـ”الحمامة البيضاء”.


شاهد أيضا
تعليقات
تعليقات الزوار
Loading...