المنافسة الاقتصادية بين الصين وروسيا وأمريكا تشتد حول الصحراء المغربية

أشعل قرار الرئيس الأمريكي الأسبق، دونالد ترامب، باعتراف واشنطن بسيادة المغرب على صحرائه، باب المنافسة الاقتصادية بين أمريكا والصين وروسيا، على الاستثمار في اّلأقاليم الجنوبية للمملكة، وظهر ذلك جليا في الزيارات التي قام بها رجال أعمال من موسكو وبكين إلى الرباط، من أجل البحث عن استغلال الفرص الاقتصادية المفتوحة بالصحراء المغربية.

ويرى خبراء اقتصاديين أن الاعتراف الأمريكي بمغربية الصحراء وفتح قنصلية في مدينة الداخلة، لأسباب اقتصادية بحثة، هو السبب الذي آثار انتباه اقتصاديات عالمية مثل الصين وبريطانيا وروسيا نحو الصحراء المغربية، باعتبارها أصبحت منطقة ذات جذب للاستثمارات الكبرى، خصوصا بعد الانتعاش الذي تشهده بورصة الدار البيضاء منذ منتصف دجنبر الماضي تزامنا مع الاعتراف الامريكي.

كما وجهت شركات عدة من بينها أمريكية وروسية وصينية بوصلة استثماراتها نحو الصحراء المغربية لتنفيذ مشاريع تخلق القيمة المضافة خصوصا في مجالات المياه والبنية التحتية والسياحة والصناعة والطاقة، حيث أتاحت خطوة المغرب الدبلوماسية بفتح قنصلية أميركية في مدينة الداخلة فرصة لتعزيز الشراكة الاقتصادية.

ويعتبر متتبعون، أن الرباط تتجه إلى فتح باب الاستثمارات بالصحراء المغربية أمام الشركات الدولية خاصة الأميركية منها، عبر فتح قنصلية بمدينة الداخلة لتعزيز الشراكة الاقتصادية، حيث ستمكن القنصلية من تسهيل الإجراءات ودعم الاستثمار والمشاريع التنموية.

الداه يعقوب المحلل السياسي الموريتاني، يعتبر أن التنافس بين الصين وروسيا والولايات المتحدة، على الاستثمار بالصحراء المغربية، تطور هام، ونتيجة طبيعية للجهود التي بذلتها المملكة لتعزيز البنية التحتية بالأقاليم الجنوبية للمملكة، مما يمكن من جذب استثمارات دولية كبيرة.

وأوضح المحلل الموريتاني، أن المغرب بلد كبير جدا وله موقع استراتيجي وكلمة قوية وحضور مهيب في إفريقيا، واعتبار الأراضي المغربية الصحراوية أيضا خصبة وجاذبة لاستثمارات دولية لاقتصادها خصوصا من القوى الكبيرة المتنازعة خصوصا روسيا الصين والولايات المتحدة الأمريكية”.

وأكد الداه يعقوب، أن “الغموض الحالي الذي يلف إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن، فإن روسيا والصين تحاولان كسب ود الرباط، نظرا للتسارع النمو بقيادة الملك محمد السادس، وتحاولان الوصول إلى الاستثمار في أراضي الأقاليم الجنوبية للمملكة”.
ولفت المتحدث ذاته، “أن المغرب يأخذ المواقف السياسية أيضا ويربطها بالمصالح الاقتصادية خصوصا في تسويق مغربية الصحراء، وانتزاع الاعترافات الدولية بذلك، ولذلك ربما نشاهد في الأيام القادمة روابط كبيرة بين روسيا والصين مع الرباط، التي تعي جيدا أنها جاذبة للاستثمارات الاقتصادية وجاذبة أيضا للتأثير في المنطقة الإفريقية ككل، وهذا ما تريده القوى الكبرى من المغرب، نحو الوصول إلى إفريقيا وتغلغلها سواء موسكو أو بكين أو واشنطن”.

وأشار الداه يعقوب، إلى أن “الإدارة الأمريكية الجديدة، تعي جيدا أن هذا الغموض ليس في صالحها وأنه عليها فك طلاسم موقفها النهائي بخصوص الاعتراف بمغربية من عدمه، وخلال الساعات أو الأيام القادمة يكون تقارب التقارب الروسي والصيني على حساب أمريكا وعلاقتها التاريخية مع المغرب، لأن هذا الأخير يعي جيدا أنه لا مساومة في مغربية الصحراء، ولا مساومة في انتزاع اعتراف دولي، بمغربية الصحراء، خصوصا ان هذا القرار يأتي في ظل النمو والازدهار الذي تشهده الأقاليم الجنوبية للمملكة المغربية، على كافة المستويات الاقتصادية والسياسية، لذلك ربما نرى في الساعات القادمة زيارات خاطفة للمسؤولين الروسين والصينيين إلى الرباط بحثا على وجود اقتصادي ووشائج علاقات قوية مع الرباط صاحبة الكلمة العليا في إفريقيا حاليا”.


شاهد أيضا
تعليقات
تعليقات الزوار
Loading...