المتطرف “بالودان” يخطط لحرق القرآن اليوم..والسلطات السويدية تؤكد إمكانية منعه

رصد المغرب

أعلنت الشرطة السويدية اليوم السبت، أن عدد الإصابات في صفوفها على خلفية الاضطرابات التي شهدتها مدينة أوربرو، أمس، قد وصل إلى 12 إصابة، على خلفية محاولة جديدة من قبل المتطرف الدنماركي راسموس بالودان، حرق نسخة من القرآن الكريم و الذي يخطط ولليوم الثالث على التوالي للقيام بنفس الفعل وهذه المرة في مدينة لاندسكرونا.

ونقلت وسائل إعلام سويدية عن “لارس هيديلين” المسؤول الصحفي في شرطة منطقة بيرغسلاجين قوله:“إن اثني عشر من ضباط الشرطة أصيبوا خلال أعمال الشغب”، مضيفا أن “هناك إصابات جراء الرشق بالحجارة والعنف، وربما يوجد بعض الكسور، لكن لحسن الحظ لا تهدد تلك الإصابات حياة عناصر الشرطة”.

وأشار”هيديلين” إلى أنه لغاية الآن لم يتم إلقاء القبض على أي شخص في أحداث أوربرو، والتي “يتم التحقيق فيها على أنها أعمال شغب عنيفة، ضد الدولة والشرطة”.

وكانت مدينة أوربرو وسط السويد، شهدت أمس اضطرابات عنيفة احتجاجا على محاولة المتطرف “بالودان” حرق نسخة من القرآن الكريم، أقدم خلالها المحتجون على إحراق 4 سيارات للشرطة ورشقوا عناصر الشرطة بالحجارة.

فيما عبرت رئيسة الوزراء السويدية، مجدلينا أندرشون، عن إدانتها لما سمته، “العنف الموجه ضد الشرطة والجمهور العام في أوربرو”.

وقالت إن “هذا النوع من الرد العنيف هو بالضبط ما يريده المحرض اليميني المتطرف”، مشيرة بذلك إلى راسموس بالودان.

وكانت الشرطة قد اعتقلت 8 أشخاص بعد أعمال شغب شهدتها ضاحية “رينكبي” في ستوكهولم، أمس أيضا بعد محاولة بالودان، إحراق نسخة من القرآن في إحدى ساحات الضاحية.

على صعيد متصل، أفادت وكالة الأنباء السويدية، بأن بالودان يخطط لحرق القرآن اليوم في مدينة “لاندسكرونا” جنوب البلاد.

وقالت الشرطة السويدية، إنه من الممكن سحب الترخيص من “بالودان” لإقامة تجمع في لاندسكرونا اليوم، بالنظر إلى الاضطرابات التي سببها خلال اليومين الماضيين.

ونقلت الوكالة عن المتحدث الصحفي باسم شرطة المنطقة الجنوبية السويدية قوله: ”بالطبع هناك فرصة لإلغاء الاجتماع، فهذا يعتمد على كيفية تقييمنا للوضع”.

ولدى سؤاله عن سبب عدم إلغاء التراخيص السابقة أجاب، “يتعلق الأمر قبل كل شيء بحقيقة أن حماية الشرطة وجدت ليكون الشخص قادرا على ممارسة حقه في التظاهر والتعبير، وهذان لهما وزن كبير للغاية لا يمكن تجاهلهما”.

علما أن الشرطة السويدية رفضت طلبا للمتطرف بالودان في مايو/ أيار العام الماضي 2021 ، بإقامة مظاهرة في مدينة مالمو في جنوب السويد كان يعتزم خلالها حرق نسخة من القرآن.

إلى ذلك، دعا وزير العدل والداخلية السويدية “مورغان يوهانسون” الجميع إلى الهدوء بعد أحداث العنف التي شهدتها مدينة أوربرو ، وقال في هذا الصصد إن“رسالة الكراهية اليمينية المتطرفة التي وجهها بالودان تهدف إلى تحريض الجماعات ضد بعضها. لكن العنف الذي شاهدناه ليس له مكان في المجتمع السويدي وأدعو الجميع للهدوء”، مشددا على أن “ثقته كاملة بعمل الشرطة واتخاذها التدابير اللازمة لاستعادة النظام”.

وكانت السلطات السويدية قد نشرت مئات من عناصر الشرطة في مدينة أوربرو أمس بعدما حصل المتطرف”بالودان ” والذي تم منحه الجنسية السويدية قبل عامين، رخصة من قبل الشرطة للقيام بحرق نسخة من القرآن، لكن الاحتجاجات من قبل نحو 200 متظاهر جلهم من الشباب حالت دون اتمام “بالودان” لخطته.

والخميس الماضي، فشل أيضا المتطرف أيضا في محاولته لحرق نسخة من القرآن في  مدينة لينشوبينغ جنوب السويد بعد هجوم عشرات المتظاهرين عليه.

وبالودان الذي يتزعم حزب “سترام كورس” اليميني المتطرف المناهض للإسلام، أحرق في أبريل/نيسان 2019 نسخة من القرآن خلال تظاهرة معادية للإسلام في حي “نيربرو” في كوبنهاغن، اذ اندلعت على إثرها احتجاجات واسعة من قبل الأغلبية المسلمة في منطقة العاصمة الدنماركية.

ويطالب الحزب المغمور “بحظر الإسلام” وترحيل جميع المقيمين الدانماركيين الذين ليسوا من “السكان الأصليين”.

وسبق أن أصدرت محكمة دنماركية نهاية حزيران/يونيو 2020، حكما علي بالودان بالسجن لمدة ثلاثة أشهر بتهمة العنصرية والقذف والإهمال في القيادة، قبل أن ينتقل إلى السويد ويحصل على جنسيتها.

وينظر إعلاميون سويديون كثر إلى أن انتقاله من الدنمارك إلى السويد في عام 2020 هي وسيلة لجذب الاهتمام إلى شخصه، مؤكدين أن وسائل الإعلام أظهرت الوجه الحقيقي لخطاب الكراهية الذي يقدمه.


شاهد أيضا
تعليقات
تعليقات الزوار
Loading...