ميارة يتباحث مع رئيس برلمان البحر الأبيض المتوسط

رصد المغرب

وذكر بلاغ لمجلس المستشارين أن الجانبين أجريا مباحثات “هامة” تناولت سبل تعزيز التعاون البرلماني بين دول البحر الأبيض المتوسط بما يسهم في تحقيق رفاهية ورخاء شعوبها وتقوية أسس التعايش وتثبيت السلم والاستقرار بالمنطقة.

وفي هذا السياق، عبر السيد ميارة عن تقديره للمجهودات التي يقوم بها برلمان البحر الأبيض المتوسط من أجل تعزيز الحوار والتفاهم المتبادل بين الدول والشعوب المتوسطية التي تتقاسم العديد من القيم المشتركة، مشددا على أن مجلس المستشارين، بصفته عضوا فاعلا في هذه المنظمة البرلمانية الإقليمية الهامة، يتطلع إلى تقوية الشراكة معها وجعلها أكثر رحابة من خلال دعم ديناميتها المتنامية وتجويد العمل المشترك داخل هذا التجمع البرلماني الهام.

وأضاف أن المملكة المغربية، المعتزة بهويتها المتوسطية من خلال تكريسها دستوريا وتجلياتها المتعددة في عادات وتقاليد الشعب المغربي، ما فتئت تعمق انخراطها الإيجابي في الفضاء المتوسطي سواء عبر منظمة الإتحاد من أجل المتوسط أو حوار 5+5، كما تبدي انشغالها الدائم بالقضايا التي تؤرق هذا الفضاء كالأمن والإرهاب والجريمة المنظمة وتهريب المخدرات والهجرة السرية والتحولات المناخية وكذا النزاعات الناجمة عن تحديات الأمن الطاقي والغذائي والصحي وتحديات التعافي الاقتصادي من آثار جائحة كورونا.

من جهته، نوه رئيس برلمان البحر الأبيض المتوسط ، الذي يقوم حاليا بزيارة عمل للمملكة على رأس وفد هام، بالأدوار الكبيرة التي يضطلع بها مجلس المستشارين كأحد الفاعلين الرئيسيين في برلمان البحر الأبيض المتوسط، مشيرا إلى الحوار الدائم والتعاون الجدي القائم بينهما.

وأكد في هذا الصدد عزم هذه المنظمة على عقد بعض اللقاءات على أرض المغرب خصوصا في المحاور المتعلقة بالنهوض بأوضاع الشعوب المتوسطية، مشير إلى المنتدى الأورومتوسطي-الخليجي الذي سينعقد شهر دجنبر المقبل والذي سيكون فرصة لتعميق التعاون وتكثيف الجهود بين هذين الفضاءين الجغرافيين لمجابهة التحديات المشتركة ولا سيما ما يتصل باستتباب السلم والأمن والاستقرار في المنطقة.

كما أشاد السيد جينارو ميغليوري بما يتميز به المغرب من استقرار سياسي وانفتاح اقتصادي وتسامح ديني، معتبرا أن هذه العوامل كلها تجعل باقي الدول تضع ثقتها في المغرب كفاعل رئيس في المنطقة يعول عليه في إنجاح الجهود المبذولة لرفع ما تجابهه من تحديات وعلى رأسها حاليا تداعيات الحرب الأوكرانية الروسية.

وبعد أن ذكر بمؤتمر دولي كبير ستحتضنه المملكة مستقبلا حول حوار الأديان، أكد السيد ميغليوري أن مثل هذه المناسبات تشكل جسرا حقيقيا لتعميق التعاون والاعتماد المتبادل بين الشمال والجنوب في تجاوز الإكراهات وحل المشاكل المشتركة كالإرهاب والجريمة المنظمة.

وبهذه المناسبة، وجه رئيس برلمان البحر الأبيض المتوسط دعوة رسمية للسيد ميارة من أجل المشاركة في المؤتمر الهام الذي سيتم تنظيمه في نابولي خلال شهر يونيو المقبل حول هذا الموضوع بالتعاون مع مكتب الأمم المتحدة المعني بالجريمة والمخدرات.

وعلى صعيد آخر، أطلع رئيس مجلس المستشارين وفد برلمان البحر الأبيض المتوسط على مكانة مجلس المستشارين في البناء المؤسساتي الوطني وخصوصياته الآتية من تركيبته المتميزة بالحضور الوازن للجماعات الترابية والغرف المهنية ورجال الأعمال والطبقة الشغيلة، مما يلقي على المجلس بمسؤوليات تتجاوز المجال التشريعي، مقارنة مع باقي المؤسسات البرلمانية، لتشمل الانفتاح على محيطه المجتمعي والمؤسساتي واحتضان النقاش العمومي التعددي والتداول، بمنطق استراتيجي، في مختلف القضايا الكبرى للوطن.

كما ذكر السيد ميارة بالمنتديات التي ينظمها المجلس سنويا أو التي يعتزم تنظيمها في المستقبل القريب والتي تهمّ الجهوية والعدالة الاجتماعية ومناخ الأعمال وأدوار الغرف المهنية والشباب.

 


شاهد أيضا
تعليقات
تعليقات الزوار
Loading...