إيطاليا.. حقوقيون يطالبون بوقف تجريم إنقاذ المهاجرين في المتوسط

رصد المغرب

قبل أيام من محاكمة طاقم سفينة الإنقاذ الإيطالية “إيوفنتا”، طالب حقوقيون ومنظمات مدافعة عن حقوق الإنسان، السلطات الإيطالية بالتوقف عن تجريم عمليات الإنقاذ البحري في المتوسط التي يقوم بها متطوعون وملاحقتهم قضائيا.

ونقل عن “فولفغانغ كاليك” من المركز الأوروبي للحقوق الدستورية وحقوق الإنسان في مؤتمر صحفي عبر الإنترنت، قوله إن “السلطات الإيطالية تضايق وتهدد بشكل منهجي النشطاء الدين يشاركون في عمليات إنقاذ المهاجرين في البحر المتوسط”.

وأضاف في المؤتمر الصحافي الذي عقد أمس الأول الثلاثاء، أنهم “يقدمون فقط مساعدات إنسانية لمن هم بحاجة إليها في عرض”.

ومن المقرر أن تعلن محكمة في صقلية يوم بعد غدٍ السبت، ما إذا كانت ستبدأ بمحاكمة 4 من أفراد طاقم سفينة الإنقاذ الإيطالية إيوفينتا.

وتتهمهم النيابة العامة هؤلاء بالتعاون مع مهربي البشر، وفي حال إدانتهم سيواجهون عقوبة بالسجن تصل إلى 20 عاما.

لكن بحسب منظمة العفو الدولية فإن طاقم سفينة “إيوفينتا” أنقذ أكثر من 14 ألف مهاجر، وذلك قبل مصادرة السلطات الإيطالية للسفينة عام 2017، والتي كانت تعود لمنظمة “الشباب ينقذون”.

ومنذ أن علقت إيطاليا مهمة الإنقاذ البحري في عام 2014 ، بدأت المنظمات الحقوقية عمليات البحث وإنقاذ المهاجرين المحتاجين للمساعدة أثناء محاولتهم عبور البحر المتوسط إلى أوروبا.

يذكر أن المركز الأوروبي للحقوق الدستورية وحقوق الإنسان قدم نهاية 2019 شكوى إلى الأمم المتحدة بشأن قضية سفينة إيوفينتا ومحاكمة أفراد طاقمها.

وفي أكتوبر/ تشرين الأول 2020، أدانت ماري لولور، مقررة الأمم المتحدة الخاصة المعنية بالمدافعين عن حقوق الإنسان، حملة إيطاليا القمعية ضد المتطوعين في مجال الإنقاذ البحري ودعت إلى رد الدعوى وإسقاط التهم الموجهة لأفراد طاقم إيوفنتا.

يشار إلى أن العديد من المنظمات الإنسانية تقوم بعمليات إنقاذ للمهاجرين في عرض البحر المتوسط بعد أن علقت السلطات الإيطالية مهمة الإنقاذ البحر، وتمكنت هذه المنظمات التي تمتلك العديد من السفن الإنسانية من إنقاذ عشرات الآلاف من المهاجرين خلال السنوات الماضية.

وتقول المنظمات الإنسانية، إنه لولا عملها لكان توفي معظمهم في عرض البحر المتوسط.


شاهد أيضا
تعليقات
تعليقات الزوار
Loading...