هيئة حقوقية تتهم إدارة السجون بمصادرة أوراق الريسوني والعبث بمشروعه الروائي

رصد المغرب

اتهمت هيئة التضامن مع سليمان الريسوني، السلطات السجنية باستغلال عملية ترحيل الصحافي سليمان الريسوني من الجناح الطبي بالسجن المحلي عين السبع 1 بالدار البيضاء، المعروف بسجن “عكاشة”، إلى سجن “عين برجة” بنفس المدينة، يوم 27 ماي 2022، لمصادرة جميع الأوراق التي كتبها، ومنها يومياته داخل السجن، ومشروعه الروائي.

وأوضحت الهيئة من خلال بيان لها، أن الريسوني يعيش حالة تذمر شديدة نتيجة إقدام السلطات السجنية على “تمزيق كل صفحات كتبه التي تتضمن كلمات أو ملاحظات خطها على الهامش، وتمزيق الصفحات الأولى من الكتب التي تتضمن عادة الإهداء أو تأريخ لمكان وزمان الاقتناء، بل تمت مصادرة حتى مرافعته التي خطها وسمحت له المحكمة بإحضارها إلى جلسات محاكمته وتلاوتها في الجلسات”.

وأبرزت الهيئة الحقوقية أن وضع الريسوني قد تعقد أكثر في السجن “لما قرر أسبوعا بعد ذلك الامتناع عن الخروج إلى الفسحة، وعن استعمال الهاتف احتجاجا على هذا الاعتداء على حقوقه، وعلى مستوى الحقد المتزايد الذي تتعامل به معه السلطة بواسطة إدارة السجون. كما زاد من مستوى احتجاجه منذ يوم 24 يونيو 2022، موعد آخر زيارة لعائلته له، من خلال الامتناع عن الاستفادة من حقه في زيارة الأسرة، ولقاء محاميه باستثناء لقاء واحد. مما جعل أخباره تنقطع عن أهله”.

وشددت الهيئة على أن “وضعية سليمان الريسوني تبعث عن القلق، وهو ما دفع المرصد الدولي لحماية المدافعين عن حقوق الإنسان، إلى إصدار نداء عاجل يطالب فيه السلطات إلى جعل حد للخروقات التي يتعرض لها سليمان الريسوني في السجن والإفراج عنه، وإرجاع كتبه ومخطوطاته له كاملة”، معتبرة عن “عميق انشغالها بالوضع المقلق لمعتقل الرأي الصحفي سليمان الريسوني المعتقل بسجن عين برجة بالدار البيضاء”.

وحملت هيئة التضامن مع سليمان الريسوني، المسؤولية الكاملة للسلطات المغربية عن الانتهاكات الصارخة التي تتعرض لها حقوق الصحافي سليمان الريسوني كسجين، وما قد يترتب عنها من عواقب وخيمة على صحته ووضعيته النفسية والجسدية؛ مطالبة “بجعل حد للممارسات الانتقامية التي تستهدفه، وتجدد مطالبتها بإطلاق سراحه فورا والإفراج عن كافة معتقلي الرأي الذين يوجدون في مختلف السجون المغربية”.

وأعلنت الهيئة عن “تضامنها، في نفس الوقت، مع الصحفيين توفيق بوعشرين وعمر الراضي اللذين تعرضا بدورهما لممارسات عدوانية مماثلة، مطالبة بإرجاع كل الأوراق والمكتوبات التي تمت مصادرتها منهما أثناء ترحيلهما قبل شهور إلى سجني العرجات وتيفلت”، داعية “كافة التنظيمات الحقوقية والائتلافات المحلية والجهوية والشبكات الدولية لحقوق الإنسان، والمنظمات المهنية للصحفيين المتشبثة بحقوق الإنسان الكونية، إلى التحرك العاجل من أجل جعل حد لما يتعرض له الصحفي سليمان الريسوني، وكافة الصحفيين والمدونين، معتقلي الرأي بالمغرب من ممارسات انتقامية ومحاولات ردعية لثنيهم عن ممارسة حقوقهم كمعتقلي رأي”.

عن العمق المغربي


شاهد أيضا
تعليقات
تعليقات الزوار
Loading...