الغلُّوسي يُـطالب قُضاة العدوي بافتحاص وزارة بنسعيد لدعمها للمهرجانات بعد إعلان الحُـكومة التقشف

رصد المغرب

طالب رئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام، محمد الغلوسي، المجلس الأعلى للحسابات بإجراء افتحاص بوزارة الشباب والثقافة والشباب والتواصل، بسبب تقديمها الدعم المالي لمهرجانات في ظل إعلان الحكومة سياسة التقشف وترشيد النفقات.

وقال الغلوسي، في تدوينة على حسابه الفيسبوكي، إنه “في علاقة بصرف المال العام على ذوي القربى والمفضلين لدى مسؤولينا بدون معايير واضحة و شفافة، يمكن أن نتوقف عند منح دعم سخي لإقامة مهرجانات خلال الصيف”.

موردا أن هذا “الدعم المالي المقدم من المال العام يطرح أسئلة مشروعة حول مسطرة و معايير منحه  وطريقة صرفه والمبررات الموضوعية لهذا الدعم، خاصة وأن هذا الدعم يأتي في ظرفية خاصة تطبعها الأزمة الإقتصادية والإجتماعية وغلاء الأسعار وثقل كلفة المعيشة”.

وتساءل المتحدث “إن كانت وزارة الشباب والثقافة والتواصل بتقديمها لهذا الدعم السخي لتنظيم مهرجانات تشكل فعلا جزءًا من حكومة ترفع شعارات التقشف و ترشيد النفقات، أم أن ذلك موجه فقط لعامة الناس وللإستهلاك”.

وشدد الغلوسي، على أنه “لا يمكن لشرائح المجتمع  أن تتحمل  تكلفة الأزمة الخانقة ويطلب منها الصبر بينما يمعن بعض الوزراء في هدر المال العام وتوزيعه وفق قاعدة “باك صاحبي” على مهرجانات غير ذات فائدة تذكر وفي وقت الشدة، وكان حريا بالوزارة  المعنية حرصا منها على إظهار روح التضامن وتطبيق شعار “ترشيد النفقات” أن لا تقدم على مثل هذه الخطوة في لحظة موسومة بالأزمة”.

وأكد على أن “هذه خطوة تقتضي من المجلس الأعلى للحسابات التدخل، ليس فقط لمراقبة أوجه صرف المال العام، بل أيضا تقييم جدوى مثل هذا الدعم في هذه الظرفية الصعبة والتأكد من معايير منحه وذلك في إطار ربط المسؤولية بالمحاسبة”.

واعتبر الغلوسي، أن “برنامج أوراش مجرد بريكول، لكن الحكومة قدمته على أنه إنجاز عظيم وطموح يأتي في سياق تنزيل وعودها الإنتخابية وسمته برنامج أوراش، ورش النظافة مثلا أو صباغة حائط بمدينة ما أو حتى جمع الكلاب الضالة  من وسط المدينة والقيام بعملية “التحياح لطردها لأنها تخدش وجه مدننا الجميلة جدا”، المهم بالنسبة للحكومة أن الناس “خصها تلاها فشي حاجة وتحمد الله وتشكرو”.

واسترسل أن “هذا البرنامج أيضا “فرصة” بالنسبة لبعض الجمعيات التي تمتهن الريع و يبحث رؤساؤها عن “الكاميلة” والتقرب من السلطة ومواقع القرار، وأيضا مناسبة لبعض المنتخبين والمسؤولين لكي يسدوا الخير للمقربين والمقربات، وتطعيم وإنعاش الخزان الإنتخابي لضمان البقاء أو العودة للمؤسسات المنتخبة”.

وخلص إلى أنه “بهذا الشكل، فإن جمعيات محظوظة أكثر من غيرها حصلت على حصة الأسد من برنامج “الهمزة”، جمعيات لا برنامج لها وغير معروفة ولا يسمع لها أي أثرٍ يذكر في المجالات التي تدعي أنها تشتغل فيه، وهي جمعيات حريصة بل وتتسابق على تلقي الدعم العمومي من المال العام دون تقديم أي تقرير يبرر اوجه صرف هذا المال “السايب “، صرف يفرض على الجهات الرقابية على المال العام افتحاص هذا البرنامج في كل مساراته وتقييمه مع تحديد مجال صرفه والتأكد من سلامة كل العمليات المرتبطة بتنفيذه”.

عن آشكاين


شاهد أيضا
تعليقات
تعليقات الزوار
Loading...