“عرض الكسوة” يطلق فعاليات موسم مولاي إدريس الأزهر في “فاس العتيقة”

رصد المغرب

افتتحت بمدينة فاس العتيقة فعاليات الموسم السنوي لمولاي إدريس الأزهر، الخميس، بعد توقفه خلال السنتين الأخيرتين بسبب قيود جائحة “كورونا”.

وتميز حفل الافتتاح، الذي جرى بدار المرنيسي بحي البطحاء، بعرض “الكسوة” أو ما يعرف بحفل الإطعام على “الكسوة”، التي سيتم إسدالها على ضريح مولاي إدريس الثاني، في حفل تقليدي ضخم، يسمى الموسم الكبير، يتوج، الخميس المقبل، الأنشطة الدينية والثقافية لهذه التظاهرة بـ”العاصمة العلمية” للمملكة المغربية.

وأثثت الأناشيد الدينية والأمداح النبوية حفل تقديم “الكسوة” الجديدة لضريح مولاي إدريس الأزهر، الموشحة بآيات قرآنية والمطرزة بخيوط بماء الذهب بأنامل الصانع التقليدي بمدينة فاس، وذلك بحضور السلطات المحلية والطوائف الدينية التي تشارك في إحياء هذا الموسم الديني الأكبر من نوعه الذي ينظم بالمدينة.

وتعد هذه هي المرة الأولى في تاريخ إحياء موسم مولاي إدريس الأزهر التي تتم فيها خياطة ووضع اللمسات الأخيرة على “الكسوة” داخل قبة ضريح مولاي إدريس الأزهر، ليتم نقلها، الأربعاء، في موكب بهيج، تقدمته فرقة لطائفة أهل التوات التراثية، نحو دار المرنيسي لإقامة حفل الإطعام عليها.

أحمد الفلالي الكوزي، مقدم ضريح مولاي إدريس الأزهر ومقدم الشرفاء الأدارسة القيطونيين، وصف خياطة “الكسوة” داخل قبة ضريح مولاي إدريس بالحدث التاريخي، حيث جرت العادة على القيام بذلك خارج قبة الضريح، مبرزا، في تصريح لهسبريس، أن الاحتفالات في موسم هذه السنة ستكون استثنائية.

وأوضح المتحدث ذاته أن النسخة الحالية من موسم مولاي إدريس الأزهر ستشكل انطلاقة قوية لإعادة إحياء جميع الأعراف والعادات العريقة التي كانت تميز هذه التظاهرة؛ “وذلك بهدف إعادة الطابع الروحي والحضاري والديني لهذا الموسم الذي يميز مدينة فاس”.

من جانبه، قال الإدريسي القيطوني فؤاد، أحد الشرفاء الأدارسة القيطونيين، أن الاستعدادات لإحياء موسم مولاي إدريس الأزهر انطلقت قبل شهر، وذلك مع الشروع في خياطة “الكسوة” الجديدة للضريح، مبرزا، في تصريح لهسبريس، أن هذه العملية رافقتها، طيلة هذه المدة، وصلات دينية وأمداح نبوية وقراءة “دلائل الخيرات”.

ويتوقع أن تساهم عودة إحياء موسم مولاي إدريس الأزهر في دعم الحركية الاقتصادية بالمدينة العتيقة لفاس، التي تضررت كثيرا من القيود التي فرضتها تداعيات الجائحة لعامين متتاليتين.

عن هسبريس


شاهد أيضا
تعليقات
تعليقات الزوار
Loading...