أرقام “صادمة” عن زنا المحارم في فرنسا

رصد المغرب

كشفت صحيفة “ميديا بارت” الفرنسية، عن أن اللجنة المستقلة حول زنا المحارم والعنف الجنسي الممارس على الأطفال التي أنشئت العام الماضي لأجل رصد حالات زنا المحارم في البلاد، كشفت عن أرقام “مخيفة وصادمة”.

ووفقا للصحيفة فإن الأرقام الكبيرة لهذه الظاهرة تستدعي وضع خطة حكومية استعجالية لمحاربتها، مشيرة إلى النتيجة جاءت في ملخص لتقرير اللجنة كشف عنه الستار الأربعاء الماضي، لافتة إلى أن اللجنة ستصدر تقريرها الكامل في نوفمبر/تشرين الثاني 2023.

بحسب الصحيفة فإن التقديرات تشير إلى تعرض حوالي 160 ألف طفل لاعتداء زنا محارم سنويا في فرنسا، بينما تحدث تقرير اللجنة عن وجود نحو 5.5 ملايين ضحية بالبلاد، في المجمل، مؤكدة أن أغلبية الضحايا من الإناث (9 من أصل عشرة) ومتوسط عمر الضحايا الآن 44 عاما، وواحدة من أصل 4 ضحايا تعرضت للاعتداء الجنسي وعمرها كان لا يتجاوز وقتها 5 سنوات.

وقالت إن هذه الحصيلة جاءت بعدما استمعت اللجنة للضحايا خلال عام كامل، بشكل مباشر خلال حضور لقاأت مفتوحة، في حين فضل ضحايا آخرون التواصل مع اللجنة عبر الهاتف، أو عبر ملء استمارات وضعت رهن إشارتهم على الإنترنت.

وذكرت الصحيفة الفرنسية أن التقرير تحدث عن تفاصيل معاناة الضحايا مع التأثيرات السلبية للاعتداأت الجنسية على صحتهم النفسية والبدنية، حيث يعانون من اضطرابات نفسية متعددة.

كذلك، يعانون من مشاكل صحية كثيرة بينها مشاكل في التغذية، الإدمان، حيث حاول كثيرون الانتحار. علما بأنها معاناة تستمر معهم طيلة حياتهم، بحسب الصحيفة نقلا عن تقرير اللجنة.

ونقلت”ميديا بارت” عن قاضي الأطفال”إدوارد دوران”، أحد رئيسيْ اللجنة، قوله:”إن المجتمع بدأ يتعامل بشكل أفضل مع ظاهرة زنا المحارم، وبدأ يفهم أن الأمر لا يتعلق بشأن شخصي بل ظاهرة كبيرة تؤثر على الأمن العام”.

وشدد في الوقت نفسه على ضرورة “عدم التقليل من شأن هذه المشكلة، وإلى فهمها لمواجهتها بصرامة”، مضيفا :”لا يمكن البتة أن نقول للضحايا: حسنا، تجاوزوا المشكل وانتقلوا إلى أمر آخر”.

توصيات لمواجهة الظاهرة

وتقول الصحيفة الفرنسية إن اللجنة أصدرت منذ مارس/آذار الماضي، 20 توصية لمواجهة هذه الظاهرة وحماية الأطفال القصّر، مشيرة إلى أن من بينها 5 تدابير تحتاج إلى تمويل يجب أن يناقش تفاصيله البرلمانيون خلال دراسة القانون المالي للعام المقبل.

ومن بين توصيات اللجنة “تنظيم عمل مراكز الرصد التي لها علاقة بالأطفال”، و”إنشاء خلية للمشورة والدعم لفائدة المهنيين”.

بالإضافة إلى ذلك، أوصت اللجنة “بضرورة توفير الميزانيات لفائدة الشرطة القضائية والهيئات المختصة بجرائم الإنترنت” فضلا عن ” ضمان رعاية خاصة للضحايا”.

وجاء في التوصية الأخيرة لمواجهة ظاهرة زنا المحارم في فرنسا، ضرورة “تنظيم حملة وطنية تسلط الضوء على ظاهرة الاعتداء الجنسي على الأطفال”، حيث إن آخر حملة نظمت لتحقيق هذا الهدف كانت عام 2002، وفق ما أفادت به الصحيفة.

 


شاهد أيضا
تعليقات
تعليقات الزوار
Loading...