إضراب المراقبين الجويين على طاولة 3 وزراء.. ومطالب لـONDA بالالتزام باتفاقيات سابقة

رصد المغرب

بعد إعلانهم خوض إضراب عن العمل مدته أسبوعان في جميع مطارات المغرب، عزى المراقبون الجويون سبب الخطوة التي من شأنها إشلال الحركة الجوية بالمغرب إلى “عدم وفاء المكتب الوطني للمطارات بوعوده والتزاماته السابقة” و”فشل الحوار الاجتماعي بين إدارة المكتب الوطني للمطارات ونقابة المراقبين الجويين”.

وقال المكتب الوطني الموحد للمراقبين الجويين المنضوي تحت لواء النقابة الوطنية للمكتب الوطني للمطارات (كدش)، في مراسلات إلى 3 وزراء، إنه “حرص على نهج سياسية الشريك الاجتماعي المتميز مما افضى إلى توقيع بروتوكول اتفاق مع الإدارة العامة للمؤسسة في 29 أكتوبر 2019″، غير أن إدارة المكتب الوطني للمطارات “تراجعت عن تنفيذ كل ما تم الاتفاق عليه بدون استثناء”.

وتابع المكتب في مراسلاته إلى كل من وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت، ووزير التجهيز والنقل محمد عبد الجليل، ووزيرة الاقتصاد والمالية نادية فتاح العلوي، “يؤسفنا في المكتب الوطني الموحد للمراقبين الجويين، وبعد استنفاد جميع المحاولات لإثارة انتباه جميع المسؤولين الحاليين على القطاع بالمكتب الوطني للمطارات بأهمية الحوار الاجتماعي المثمر، وبأنه أرقى وسيلة لحل كل النزاعات و يساعد على خلق جو من الثقة داخل المؤسسة يمكن من الرفع من المردودية؛ أن نراسلكم لنخبركم أن إدارة المؤسسة قد تراجعت عن تنفيذ كل ما تم الاتفاق عليه بدون استثناء، وأنها لجأت إلى التفاوض مع مكاتب نقابية تمثل فئات اخرى حول ملفات مطلبية جديدة محاولة إقصاء واستثناء المراقبين الجويين بهدف التنكر لكل ما سبق توقيعه”.

وأبرز أن سلوك الإدارة تسبب في زيادة “حدة الاحتقان والتذمر لدى المراقبين الجويين، وهدم ما تبقى من الثقة بين الإدارة والمكتب النقابي مما دفع المراقبين الجويين لإعلان الاحتجاج مرة اخرى ابتداء من 08 أكتوبر 2022”.

وأشارت المراسلات التي تتوفر جريدة “العمق” على نسخة منها، أن البروتوكول الموقع في 29 أكتوبر 2019، يضم عدة بنود من بينها “صرف منحة جديدة آه خاصة بالمراقبين الجويين”، و”تنزيل قانون خاص بالمراقبين الجويين”، و”مراجعة منحة الإجازة الخاصة بالمراقبين الجويين”.

وأضاف “بعض هاته البنود تم إقرارها بالمجلس الإداري للمؤسسة بتاريخ 25 دجنبر 2019 على أن يتم تنفيذ مقتضياتها سنة 2020، وتقديرا للوضعية الاقتصادية الصعبة التي مرت منها البلاد إبان الأزمة الصحية، ونظرا لتوقف نشاط المؤسسة ارتأى المكتب النقابي عدم المطالبة بتنفيذ تلك البنود إلى حين استعادة المؤسسة لنشاطها الاقتصادي في دليل واضح على ثقافة الانتماء وعلى الحس الوطني المعروف لدى المراقبين الجويين (أكثر من هذا فقد ساهم المراقبون الجويون في صندوق تدبير جائحة كوفيد19)”.

واسترسل المكتب الوطني الموحد للمراقبين الجويين “وبعد عودة النشاط الاقتصادي للمؤسسة لوضعه الطبيعي في فبراير الماضي حرص المكتب النقابي على تذكير الإدارة العامة بتنفيذ الاتفاقات الموقعة سابقا، (وهنا نذكركم باتفاق 30 أبريل 2022 بين الحكومة والمركزيات النقابية الأكثر تمثيلية القاضي بضرورة تنفيذ كل الاتفاقات الموقعة بين المكاتب النقابية والوزارات والمؤسسات العمومية) إلا أنه لم يتلق أي إشارة على عزم الإدارة البدء في تنفيذ ما اتفق عليه؛ بل تم تجاهل العديد من الدعوات والمراسلات مما ولد جوا من التوتر والاحتقان والتنمر وسط المراقبين الجويين في جميع وحدات المراقبة الجوية بالمملكة، وهو ما دفع المراقبين الجويين لتنفيذ برنامجهم النضالي المسطرابتداء من 3 غشت 2022”.

وأردف “ورغم قرار الاحتجاج هذا ظلت الإدارة متشبثة بنهجها ولم يتم توقيع محضر اتفاق مع المكتب النقابي يقضي بتأجيل الاحتجاج و بتعهد الإدارة بتنفيذ التزاماتها السابقة في غضون شهرين إلا بعد مرور 35 دقيقة على تنفيذ الاحتجاج”.

وشدد المراقبون الجويون في مراسلاتهم على أن الأجواء الاجتماعية التي يشتغلون فيها “تسير عكس توصيات كل المنظمات الدولية المختصة بمجال الطيران المدني، التي نجدها كلها تدعو إلى تفاديها لما لها من انعكاسات سلبية على عمل المراقبين وبالتالي تشكل خطرا على سلامة الملاحة الجوية”.

وأشاروا إلى توصيات منظمة “أوروكونترول” التي ترى بأنه “أخطار المراقبة الجوية شبيهة بالأخطار النووية”، مذكرين بأن المغرب عضو في هذه المنظمة ومجاله الجوي يعد جزءا من المجال الجوي الأوروبي.

وشدد المكتب في مراسلاته للقطاعات الوزارية الثلاثة على “الأهمية القصوى والدور الكبير للمراقبة الجوية في استقرار ونمو قطاع الطيران المدني ببلادنا، كما هو الحال على المستوى الدولي، حيث تساهم بازيد من 78% من مداخيل مؤسسة المكتب الوطني للمطارات؛ كما لها ارتباط مباشر بالعديد من القطاعات الحيوية والاقتصادية وتعتبر المهنة الوحيدة الخاصة بالمؤسسة والتابعة لمنظومة الطيران المدني حيث تنظمها عدة قوانين وتشريعات وطنية ودولية تؤكد على ضرورة إيلاء المراقبين الجويين معاملة خاصة”.

ويذكر أن المكتب الوطني الموحد للمراقبين الجويين، أعلن عن تنظيم إضراب بجميع مطارات المغرب لمدة أسبوعين، ابتداء من السبت المقبل على الساعة الثالثة بعد الزوال بالتوقيت المحلي، والاقتصار على خدمات الحد الأدنى فقط طيلة مدة الإضراب، داعيا المكتب الوطني للمطارات (ONDA) إلى تدارك الموقف بتنفيذ اتفاقية 03 أغسطس 2022 والنقاط المتبقية من مذكرة التفاهم 2019 وملحقها.

وقال المكتب النقابي الموحد (كدش)، في بيان توصلت جريدة “العمق” بنسخة منه، إن المراقبين الجويين سيوفرون خلال مدة الإضراب خدمات مراقبة الملاحة الجوية لصالح رحلات القصر الملكي، ورحلات الدولة، والرحلات العسكرية، والرحلات الطبية، والرحلات ذات الطبيعة الإنسانية البحتة، والرحلات المشاركة في عمليات البحث والإنقاذ والسلامة، مع التوقف عن تقديم جميع الخدمات الأخرى.

وشدد البيان على أن المكتب “أظهر مستوى عاليا جدا من النضج والحكمة خلال اجتماعاته مع الإدارة، ولكن للأسف انتهت المفاوضات بشأن اتفاقية 03 أغسطس 2022 والنقاط المتبقية من مذكرة التفاهم 2019 وملحقها بفشل مدوي”، مضيفا أنه يحفتظ بـ”حقه في تمديد أو تأجيل أو إلغاء الإضراب حسب الظروف”.

*الصورة من الأرشيف

عن العمق المغربي


شاهد أيضا
تعليقات
تعليقات الزوار
Loading...