تقديم وتوقيع كتاب “التاريخ الإجتماعي لتكوين وتعليم الفتيات في المغرب” لعائشة بلعربي

رصد المغرب

جرى مساء أمس الأربعاء، بفضاء المكتبة الوطنية للمملكة المغربية بالرباط، تنظيم أمسية لتقديم وتوقيع كتاب “التاريخ الإجتماعي لتكوين وتعليم الفتيات في المغرب” لمؤلفته السوسيولوجية عائشة بلعربي.

ويسعى هذا الكتاب، الواقع في 309 صفحة، إلى تسليط الضوء على قضية تعليم الفتيات إبان القرن 19 في المغرب والتحديات الإجتماعية والإقتصادية التي كانت تحول دون تعلم الفتيات خلال تلك الفترة.

 ويتضمن الكتاب مقدمة حاولت من خلالها الباحثة ملامسة قضية التعليم خلال الفترة الراهنة بإعتباره أحد أهم القضايا التي تستأثر بإهتمام السياسات العمومية بالمغرب، مركزة على مسألة تعليم الفتاة بإعتبارها رهانا تنمويا وحقا من حقوق الإنسان، ورافعة تعكس مدى إنخراط المغرب في تحديث الدولة.

كما قامت عالمة الإجتماع من خلال مؤلفها برصد التطورات والإصلاحات التي عرفها قطاع التعليم منذ حصول المغرب على الإستقلال، مؤكدة أنه بالرغم من جملة الإصلاحات التي شهدها النظام التعليمي إلا أنه ظل يعاني من مجموعة من الإختلالات لخصتها الكاتبة في عدم المساواة بين الجنسين في ولوج التعليم الأساسي، والإنخراط المحدود للفتاة القروية في التعليم وكذا ارتفاع الهدر المدرسي.

وأبرزت الباحثة السوسيولوجية أن هذه الإختلالات هي التي جعلت قطاع التعليم المغربي يصنف في مراتب متأخرة، معتبرة أنه لفهم النظام التعليمي خاصة تعلم الفتاة لابد من استحضار المعطى التاريخي الذي من شأنه أن يساهم في رصد التطورات التي طرأت على قطاع التعليم منذ فترة ماقبل الإستعمار.

وربطت الكاتبة من خلال مؤلفها الوضعية الحالية للتعليم بالهزات التي عرفها المجتمع المغربي منذ النصف الثاني من القرن 19، معتبرة “أن تلك الهزات هي التي فرضت عليه الإنتقال من بنية تقليدية إلى بنية منفتحة على الخارج”.

وقالت الباحثة، في تصريح لقناة (M24)، التابعة لوكالة المغرب العربي للأنباء، “أن الهفوات التعليمية بالمغرب هي ما دفعت بها إلى العودة إلى التاريخ لمعرفة مآل تعليم الفتاة في حقبة من حقب الزمن خاصة فترة ما قبل الإستعمار”، مضيفة أن مشروع دستور 1908 أشار في أحد بنوده إلى مأسسة التعليم في بند من بنوده، وذلك من خلال إحداث مؤسسات تعليمية لتعليم الفتيان بشكل إجباري والفتيات بشكل إختياري بعد موافقة أولياء أمورهم.

من جهتها، قالت وفاء المصمودي، أستاذة بجامعة محمد الخامس بالرباط، أن المؤلف من الأهمية بما كان بإعتباره يسلط الضوء على قضية أساسية وهي قضية تعليم المرأة خلال فترة زمنية من تاريخ المغرب وهي القرن 19 الذي تعرض فيه المغرب لضغوطات من قبل القوى الإستعمارية.

وأضافت السيدة مصمودي أن المؤلفة حاولت من خلال كتاب “التاريخ الإجتماعي للتكوين وتعليم الفتيات في المغرب” الإجابة على مجموعة من الأسئلة.

يشار إلى أن هذه الأمسية التي نظمتها جمعية أبي رقراق بشراكة مع المكتبة الوطنية للمملكة المغربية قد حضرها نخبة من الجامعيين و المفكرين، والكتاب، وفاعلين من مختلف الآفاق.

عن Maprabat


شاهد أيضا
تعليقات
تعليقات الزوار
Loading...