تأهيل المحور الرئيسي يثير سجالات بوزان

رصد المغرب

تشهد شوارع مدينة وزان، طيلة الأيام الماضية، تكدسا واكتظاظا مروريا بفعل مشروع تأهيل المحور الرئيسي الذي تسبّبت في “خنق” شرايين المدينة وغير قليل من العرقلة في انسيابية حركة المرور، رغم المجهودات المبذولة من قبل رجال الأمن في ضمان سلاسة حركة المركبات والعربات.

وفي الوقت الذي كانت تمني ساكنة دار الضمانة النفس بتوسعة وتأهيل المحور الرئيسي للمدينة باعتباره مطلبا شعبيا نال الحظ الوفير من باقي المطالب الاجتماعية، فإن بداية إنجاز هذا المشروع لم ترق إلى تطلعات الساكنة وانتظاراتها “فلكل شيء إذا ما تم نقصان”.

يسود تذمر عام من مشكل السير والجولان بمدينة وزان جراء مباشرة أشغال المشروع التي أرخت بظلالها على تحركات المواطنين لقضاء أغراضهم الصحية من تطبيب واستشفاء أو تلك المتعلقة بالمصالح الجماعية والإدارية، بعدما أصبح الوصول إلى المركز الاستشفائي الإقليمي ومقر المجلس الجماعي يقتضي بالضرورة الدخول وسط الأزقة والأحياء المهترئة بنياتها.

وترى الساكنة المحلية أن اختيار المسار البديل لم يكن موفقا وينم عن عشوائية، كما يزيد من عبء تنقل المرضى سواء وسط سيارات الأجرة أو على متن سيارات الإسعاف والوقاية المدنية وما يرافق ذلك من تأخير وضياع دقائق ثمينة.

إلياس م، فاعل مدني، قال، في تصريح لهسبريس، إن مرور الشاحنات والحافلات من وسط الأحياء التي شملها المحور الجديد علاوة على الاكتظاظ الذي ينتج عنه يساهمان في إعدام البنية التحتية المهترئة أصلا بالأحياء المعنية، مقترحا إلزام شاحنات وحافلات الوزن الثقيل بتغيير الاتجاه عبر الطريق الدائري.

إذا كان سكان المدينة يعانون الأمرين جراء هذا المشكل، فإن الزوار سواء المغاربة أو السياح الأجانب يجدون أنفسهم تائهين وسط الدروب والأزقة ويأخذون انطباعا سيئا عن المدينة ومسيريها على الأقل من ناحية البنية التحتية وهذا أقل ما يمكن رصده، أورد الفاعل المدني سالف الذكر.

وزاد متابعا: “لقد أصبح باديا للعموم أن هذا المشكل بات يؤثر بشكل سلبي ليس فقط على بعض القطاعات الحيوية، وإنما أيضا حتى على راحة وأمن وطمأنينة السكان؛ ما يستدعي تضافر الجهود من أجل تسريع الأشغال”.

من جانبه نقل مجلس جماعة وزان تطميناته إلى الساكنة عبر بلاغ، مشددا على أن تأهيل مقطع شارع المسيرة لن تستغرق أشغاله أكثر من شهر ابتداء من تاريخ انطلاق الأشغال.

ولأن أهل وزان أدرى بشعابها رافقت تعاليق وتعليقات ساخرة بخصوص هذا الوعد، الذي قطعته الجماعة الترابية على نفسها؛ من قبيل: “الشهر عند مجلس الجماعة بالسنوات مما تعدون”.

وأوضحت جماعة وزان في البلاغ ذاته أنها على استعداد للبحث عن مصادر تمويل هذا المشروع، مشددة على عدم توفر الإمكانيات المالية حاليا. كما عبرت عن تشبثها بروح الانفتاح التواصل المسؤول مع كافة الأطراف الرسمية والمنتخبة والمدنية والإعلامية خدمة للمصلحة العليا المشتركة.

عن هسبريس


شاهد أيضا
تعليقات
تعليقات الزوار
Loading...