“حياة سطوريات” تنتشل حنان الفاضلي من محنة قاسية وتعكس “تفاهة” مشاهير الويب بذكاء فني

رصد المغرب

أعادت سلسلة “حياة سطوريات” الفنانة الكوميدية حنان الفاضلي إلى الأضواء من جديد، بعدما أبعدتها وفاة والدها الفنان الراحل عزيز الفاضلي عن الساحة الفنية.

واختارت الفاضلي في هذه السلسة التوعية بمخاطر العالم الافتراضي في قالب كوميدي تسخر فيه من مشاهير الويب الذين غزوا العالم الافتراضي بتفاهاتهم التي تهدم قيم المجتمع وتمس بمبادئه.

انطلقت شخصية “حياة” عبر الصفحة الرسمية للفنانة الكوميدية حنان الفاضلي قبل أن تحط الرحال بالشاشة الصغيرة خلال شهر رمضان الحالي، وتشد انتباه النقاد والجمهور إليها.

وبهذا الصدد، تقول الممثلة الكوميدية حنان الفاضلي في تصريح لجريدة “مدار21” إن هذا العمل جاء في الوقت الذي كانت تمر فيه من مرحلة نفسية صعبة، بعد فقدانها والدها الفنان الراحل عزيز الفاضلي، لتستنجد بهاته الشخصية بغاية تجاوز هذه المحنة القاسية.

“الحزن لا يفارقني وأتعايش معه”، بهذه العبارة وصفت الفاضلي الحالة الصعبة التي مرت منها، وجعلتها بعيدة عن جمهورها الذي ظل يعبر لها عن اشتياقه لأعمالها، مطالبا بالعودة إلى الوسط الفني.

وتضيف الفاضلي، أنها ظلت تردد عبارة “الحياة تستمر” إلى أن أمسكت بخيط العودة عبر هاته “شخصية حياة” التي تحاول من خلالها بعث الأمل من جديد.

وتختلف هاته الشخصية التي أطلقت عليها اسم “حياة” وتعكس من خلالها شخصيات افتراضية تعيش في مجتمعنا بصورة مزيفة، عما قدمته الفاضلي في أعمالها السابقة.

وفي تفاصيل الشخصية، تفصح الفاضلي أن فكرة “حياة سطوريات” التي تعكس الواقع، جاءت انطلاقا من كون هاته “الخاصية” المتعلقة ببث القصص القصيرة أصبحت تأخذ مساحة كبيرة في حياتنا وتغزوها بشكل كبير، فمن منا لا يصطدم بها كلما فتح تطبيقا من التطبيقات.

تشير ابنة عائلة الفاضلي الفنية، إلى أنها قامت ببحث عميق حول خاصية “سطوري”، إضافة إلى كونها درست الوضعية النفسية لهؤلاء المشاهير الذين يدمنون على نقل حياتهم اليومية إلى فضاء “الويب”.

واكتشفت الفاضلي خلال رحلة بحثها، أن هؤلاء المشاهير يتمتعون بشخصيات “نرجسية”، يرغبون في أن يتمحور الكون حولهم وحول حياتها اليومية، ما يفقد مجتمعنا التعاطف والتلاحم الذي كان يتسم به، مما دفعها إلى اختلاق شخصية “حياة” ومعالجة التفاهة بطريقة ذكية، إذ إن هذه الشخصية  لا يمكنها التحدث عن مشاكل الناس، أو المشاكل السياسية والاجتماعية والثقافية.

وتدق الفاضلي من خلال هذه السلسة ناقوس الخطر في ما يُنشر عبر مواقع التواصل الاجتماعي، فشخصية “حياة” في هذه السلسة تمرر العديد من الرسائل وتوضح بعض الأمور الخطيرة التي قد تنتج عن هاته الظاهرة ومدى تأثيرها على الجيل الناشئ الذي يدمن على متابعة “سطوريات” ويلتصق بالهواتف النقالة للغوص في عالم افتراضي، تضيف حنان الفاضلي.

بات المؤثرون قدوة للمراهقين والأطفال، دون مرجعية ثقافية، إنما عدد المتابعين يكفي لتمنح لهم قيمة في مجتمع أصبح يولي اهتمامه بـ”التفاهة”، وفق تصريح الفاضلي.

وبخصوص نجاح هذه السلسة، توضح الفاضلي أن مفتاح التفوق يرتبط بالبحث الدقيق وفهم الظاهرة قبل تشخيصها، إضافة إلى تحليل هذه الخاصية التي يدور حولها العمل، ثم تشخيص مرض وهوس هؤلاء المشاهير بالشهرة عبر نشر حياتهم اليومية في فضاء افتراضي.

وتابعت المتحدثة ذاتها: “ومن عوامل نجاح هاته السلسلة تحقيقها القرب من المشاهد بالتطرق إلى موضوع يهمهم، فهي تعكس الواقع بكل بساطة وتقدم صورة حقيقية عن مجتمعنا المغربي، الذي أصبحنا نفقد فيه قيمنا وأخلاقنا، أمام ما نشاهده من سينريوهات تمثيلية في قلب الويب مؤلمة ‘إقحام العائلات في مقالب من أجل جلب المشاهدات، وكسر حاجز الاحترام مع الآباء، والدخول في نزاعات عائلية من أجل تحقيق الانتشار”.

عن مدار 21


شاهد أيضا
تعليقات
تعليقات الزوار
Loading...